“هذا هو الماء » ديفيد فوستر والاس ج1

ترجمة: سليمان زوقاري

كان هناك سمكتان شابّتان تسبحان جنبا إلى جنب وصادف أن مرّت بجانبهما سمكة أكبر سنّا وهي تسبح في الاتّجاه المعاكس ثمّ بادرت بالحديث معهما بعدما حيّتهما بحركة صغيرة برأسها: “صباح الخير يا شباب، كيف تجدون الماء؟” واصلت السّمكتان الشّابتان السّباحة قليلا ثم نظرت إحداهما إلى الأخرى وقالت: “ما هو الماء بحقّ الجحيم؟”
إذا ما انتابكم الآن قلق إزاء تقديم نفسي لكم كسمكة حكيمة تفسّر ماهيّة الماء لسمكتين شابّتين، فأنا لست بسمكة حكيمة. إقرأ المزيد

نُشِرت في ترجمات بيت الخيال, غير مصنف | أضف تعليق

السردية الاستعمارية في رواية “شحاذو المعجزات” لجيورجيو قسطنطين”

FB_IMG_1497827217691لونيس بن علي – ناقد من الجزائر –استطاع الروائي الروماني ” جيورجيو فرجيل قسطنطين” أن يعيد كتابة تاريخ الاستعمار، من كوّة مهملة في جدار التاريخ السردي للاستعمار، وهذه الكوّة هي السخرية. “شحاذو المعجزات ” (منشورات مسكلياني، 2017) هي الرواية التي وظفت الضحك لانتهاك البراديغم الاستعماري بين الرجل الأبيض والرجل الأسود وما بينهما من تاريخ عنصري واستعماري. 

تروي الرواية عن قصة الرجل الأسود الذي يدعى ماكس أمبلينت وهو زنجي أمريكي ينتمي إلى عائلة ثرية اكتسبت ثروتها من العمل في قطاع "الدفن". يتعرّض للخصي من قبل أخوي زوجته " بلانش كونور" بطريقة مسرحية، حيث ظن ماكس أنّ عملية خطفه كانت مجرد مزحة من الرجلين الأبيضين، لتتحول المسرحية المضحكة إلى عملية إخصاء عنيفة. تضعنا الرواية أمام الصورة التقليدية للزنجي بوصفه كائنا ناقصا، والخصي أحد أعظم تجليات ذلك النقص الذي تعرّض له، وستكون الحادثة بمثابة محرّك جوهري لشخصية ماكس الأسود، وللسرد بشكل عام. الخصي هو القدر الساخر للزنجي عبر التاريخ، وهو يتحدد في أبعاد متعددة، لاسيما في البعد الرمزي.

إقرأ المزيد

نُشِرت في الكتابة مفاهيم, غير مصنف | أضف تعليق

معجم طنجة أو رثاء الطلل الباقي

mahmoud_abd_alghanyكمال الرياحي* تونس كانت “طنجة” دائما قبلة الأدباء والفنانين يأتونها من كل صوب، من الشرق كما الغرب. وهذا ما جعلها وجهة خاصة في المغرب الأقصى. يأتيها الكتاب والفنانون لا باعتبارها منتجعا سياحيا وإنما باعتبارها مكانا خصبا للتخييل بطابعها التعددي والثقافي. كانت مهربا نموذجيا للعزلة وللمغامرة فقد كانت قبلة المغامرين من الهيبيز وفيها أعلن عدد كبير من الكتاب عزلتهم. كل ذلك جعل من طنجة جنة الجميع يحجون لها بحثا عن المغامرة أوعن الحكايات أوعن الموسيقى. استقبلت طنجة كبارالأدباء الأمريكيين والأوروبيين. بول بولز وتينسي وليامز وجان جينيه وجين بولز وجاك كيرواك ووليام بوروز وألن غينسبورغ وعزرا باوند وسوزان سانتاغ ليتلحق بهم الناشرون والوكلاء والمترجمون وهناك تعرفوا على شخصيات مغربية صنعوا من بعضها كتابا ومن بعضهم خدما. لعل أشهر انتاجات ذلك الاختلاط اليعقوبي ومحمد المرابط ومحمد شكري.
حول طنجة الثقافية هذه تدور أحداث رواية “معجم طنجة” للمغربي محمود بن عبد الغني الصادرة عن دار المتوسط الايطالية. إقرأ المزيد

نُشِرت في الكتابة مفاهيم | أضف تعليق

جئنا نأخذ الغسيل أو الأندرغراوندي في هوليود كمال الرياحي

P26-01-N25523-640_603495_largeخلاف لما يتداول في النقد المستعجل لأعمال الأمريكي تشارلز بوكوفسكي حول تراجع آدائه في آخر تجاربه الأدبية نحسب أن أعماله الأخيرة هي الأكثر نضجا وأكثر جرأة من أعماله الأولى الأكثر جماهيرية. ولعل ذلك الحكم المستعجل جاء من تسرع النقد في الزج بالكاتب المتمرد في الخانة الأكثرشعبية وسطحية لفكرة التمرد نفسها وهي الجرأة الجنسية. إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

سيرة الكتابة في الزمن العربي الرديء

شذرات نقديةلونيس بن علي يمكن التأريخ للرواية العربية المُعاصِرة من زاوية تطوّر مفهوم ” الحرية ” وعلاقته بها ؛ هذا لأنّ الرواية، كفن حديث، هي نتاج الحاجة إلى الحرية، وليست بالضرورة نتاج لتوفّر الحرية.

منذ نشأة الرواية، كانت الفنّ المتحرّر من ” السلطة ” القهرية للمؤسسات، وللتراث الذي يرزخ في وعي الإنسان، ومازال التاريخ الأدبي يتذكّر رحلة دون كيشوت في عالم لم يعد يشبه العوالم التي كان يقرأها في كُتب الملاحم، فجاءت رحلته الجليلة والساخرة لتمزّق ستارة الوهم، التي كانت تحجب النظر إلى العالم عارياً من خرافاته وأساطيره. لقد ظهرت الرواية في عصر تآكل العالم القديم.

إقرأ المزيد

نُشِرت في الكتابة مفاهيم, غير مصنف | أضف تعليق

الخلود بوصفه معضلة وجودية في ” كلاب جلجامش” للروائي شاكر نوري

لونيس بن علي / ناقد من الجزائر. كيف يمكن أن يكون الخلود إشكالية في الوجود؟ سؤال يقلب المعادلة الجلجامشية التي ترى في الموت معضلة الكائن الحي، هي معضلة فلسفية تأسيسية وجدت طريقها إلى المخيال الإنساني عبر نص تأسيسي هو ملحمة جلجامش. جلجامش الذي كان ومازال رمزا للذات التي يؤرقها سؤال الموت، في داخل كل واحد منا يعيش جلجامش الذي يبحث عن طريقة ما لـ ” عدم ” الموت. هل الخلود هو انتفاء الموت؟

كانت فكرة الموت حاضرة في آداب الشعوب وأساطيرها؛ بما في ذلك الحضارة اليونانية، والتي بأساطيرها وملاحمها وفلاسفتها، عبّرت عن رؤية الإنسان للموت؛ كان الشاعر اليوناني ” يوربيدس” يشكو من “الطابع الانتقالي للحياة”، بل كان متبرّما من الموت نفسه، الذي اعتبره حدثا مأساوياً. في حين، كان مواطنه ” أسخيلوس”، على عكسه تماما، يرى في الموت خلاص الإنسان من الشقاء الذي يمحقه. لقد تساءل اليونانيون، على لسان سوفوكليس: هل هناك شفاء من الموت؟ كأنّ الموت تراءى له كمرض عضال، مرض بشري لا يمكن الانتصار عليه بأيّ وسيلة كانت. ومن بين ما أرّق اليونانيون كذلك هو ” الموت قبل الأوان”، بمعنى الموت الذي يخطف الأطفال والشباب، الذين لم يبلغوا سن الشيخوخة. هنا نتساءل: هل هناك عمر افتراضي للموت؟ إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

محمد الحباشة يتحدث عن”كتابة الرواية الأولى والثانية” في بيت الخيال

مازال موضوع الرواية الأولى وعبورها  موضوعا مركزيا في الكتابة الروائية ففك شيفرته اعلان عن ميلاد روائي  أو نهايته. موضوع صناعة الروائي ونشأته.  هل ينشأ الروائي  أو يصنع.  ماهي المراحل الجنينية لنشأة الروائي وأي بويضة لقحت  لينشأ هذا الجنين ويكبر؟  عن كتابة الرواية الأولى والتحولات التي تطرأ على الكاتب وهو يهم بكتابة الثانية .
عن الكتابة من خارج مؤسسة الكاتب  المرسسة الادبية والكتابة من داخلها.  عن أسئلة كتابة الأولى يدور لقاء بيت الخيال القادم حيث يصغي المشاركون في الورشة بادارة الروائي والناقد التونسي كمال الرياحي للروائي  التونسي محمد الحباشة صاحب رواية خلدون ميشال الذي قال يوما:  إقرأ المزيد

نُشِرت في أخبار سكان بيت الخيال, غير مصنف | أضف تعليق

رواية المشرط في ترجمة أيطالية

تُصدر قريبا دار النشر الايطالية الشهيرة جوفانس الترجمة الايطالية لرواية المشرط للتونسي كمال الرياحي وكانت الدار قد اشترت حقوقها من دار الساقي وكلفت المترجم الايطالي الدكتور فرانشيسكو ليجو بترجمتها.

الرواية ستصدر ضمن سلسلة روايات مهمة تديرها الاكاديمية والمترجمة الايطالية يولندا غواردي. وفرانشييكو ليجو اكاديمي ومترجم إيطالي ترجم عددا من الروايات العربية الشهيرة كموسم الهجرة إلى الشمال للسوداني للطيب صالح والبق والقرصان للجزائري عمارة لخوص. يدرس ليجو بالجامعات الايطالية وأستاذ زائر في عدد من الجامعات العربية.

رواية المشرط لكمال الرياحي فازت بجائزة الكومار الذهبي لسنة 2007 وجائزة هاي فيستفال 2009 إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

موسكو

  بيت الخيال  قصيرة  لمحمد الحباشة  نور الدين الأجنف كان شيوعيّا سنوات الجامعة. وبعد سقوط الاتّحاد السّوفياتي ترك الشّيوعيّة نهائيّا. أو ربّما كانت هذه إشاعة يتداولها المقرّبون منه. بعدها تفرّغ “نوره” للعمل في تدريس الفيزياء والاهتمام بعائلته. ولكن لا أحد يستطيع التّشكيك في حبّ الرّجل لروسيا. إذ كان يقوم برحلات تدوم بضعة أيّام إلى عدّة مدنٍ هناك، هو وشلّة أصدقائه ومعهم كبيرهم صلاح عامر، الذي كانوا يطقلون عليه “الكابّو” أي الزّعيم أو الرّئيس بالإيطاليّة. والكابّو رجل في السّتّين لم يتزوّج أبدا وعاش حياته هيبّيا. كان له خرصٌ في أنفه ووشم تنّين على ذراعه وكان يربط شعره الأبيض ذيلَ حصان ويطلق لحيته بعض الشّيء وكان مولعا بالرّوك ميوزيك والمخدّرات وتربية الأفاعي والثّعابين. لم تكن الجولات التي يقومون بها في بلد الدبّ الأبيض جولات سياحيّة عاديّة، من تلك التي يزور فيها النّاس المتاحف وصالونات الفنون والمواقع الأثريّة وغيرها من كليشيهات السّفر المعتادة، بل كانت جولاتهم فاصلا للتسكّع اليوميّ في بلد آخر غير تونس. وكانت الطّرائف التي تحدث لهم في الأثناء تكفيهم لأحاديث السّهرات اللاّحقة، وما تتطلّب من مشاكسات وضحك على أنفسهم وعلى الآخرين. فمثلا في آخر رحلة، بحثوا عن مطعم يعدّ الأكل التّونسيّ في “سان بطرسبرغ” وتعرّفوا إلى الطبّاخ الذي كان ابن بلد. وسرعان ما تحوّل الرّجل إلى موضوع للتندّر وهو يأتيهم بصحون “الكسكسي” بلحم العجل. فكلمة “بلاد” باللّغة الرّوسيّة الدّارجة هي “العاهرة” وكان الكابّو يشكره قائلا “ابن بلاد أصيل.” والرّجل يجاريه بابتسامة ووجهه يأخذ بالاحمرار، فقد كان يشكّ في مقصده. بالأخصّ حين يلاحظ أنّ أفراد الشّلّة صامتين ولا أحد منهم يضحك. وكانوا يتعمّدون ذلك حتّى لا يفسدوا مزحة الكابّو، فمنذ أن ينصرف “ابن البلاد” نحو مطبخه يأخذهم ضحك هستيري، إلاّ الكابّو فقد كان يقوم باستطراداتٍ عن الأمر تزيد من ضحكهم. إقرأ المزيد

نُشِرت في نماذج من نصوص سكان البيت | أضف تعليق

دخول وخروج

بيت الخيال . الأزهر الطرخاني.

ــ السجين مصطفى العبيدي ، نادى السجان بصوت مزمجر .

ــ نعم ، أجاب السجين رقم 1956 .
ــ ستخرج اليوم ، على الساعة منتصف النهار .هذا يوم الحظ ، فكن على استعداد.
ــ أنا محكوم بواحد وثلاثين سنة . عن أي خروج تتحدّث يا صديقي وأنا لم أقض إلا عشرين سنة في ضيافتكم ؟

ــ لقد شملك العفو وانتهت الإقامة… هيا . تهيّأ للخروج والتمتع بما تبقى لك من العمر. هنيئا لك ، سوف تلتقي بزوجتك وابنك ووالديك . بعد منتصف النهار سيعود لك إسمك وصفتك : المهندس مصطفى العبيدي . إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

الرواية والموت الغابة النرويجية..نشيد النهايات القاتمة

بيت الخيال . بن علي لونيس . إلى روح والدي .  منذ أيام، استهوتني فكرة الموت في الأدب، حتّى قبل وفاة والدي – رحمة الله عليه – فقررتُ أن أقوم بجمع ما تيسّر لي من أعمال روائية وسيرية كان موضوعها المحوري هو الموت، أو اقترنت، في أحسن الأحوال، بمرحلة شيخوخة كتّابها.

لا أدري إن كان للأمر علاقة بالقدر، الذي كان يضعني في طريق سيفضي إلى لحظة وفاة الوالد كلحظة معايشة قاسية لفكرة الموت وآثاره، أم أنّ الأمر كان في الأساس ناجم عن غواية مارسها عليّ مفهوم ” الأسلوب المتأخّر” الذي أبدعه الفيلسوف الألماني ” ثيودور أدورنو”، في بحثه العميق في علاقة أفول الحياة بالتحولات الممكنة في أساليب الفن، وقد خصّ بحثه المتفرد بدراسة السيمات الأسلوبية لموسيقى بيتهوفن الأخيرة، قبل أن يطوّر الفكرة المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد في كتابه الرشيق ” الأسلوب المتأخر”.[ علما أنّ هذا الكتاب هو من الأعمال المتأخرة لإدوارد سعيد، كتابة وترجمة]

من بين الأعمال الروائية التي جمعتها، أذكر على سبيل التمثيل لا الحصر: انقطاعات الموت لخوسيه ساراماغو، العام الثلاثون لانغبورغ باخمان، كلاب غلغامش لشاكر النوري، غرفة مثالية لرجل مريض ليوكو أوغاوا…إلخ. إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

السؤال هو الإجابة جيف دي كراف ترجمة: آماليا داود

D

إجابة الابتكار هي إغراء الو

وهذا بالضبط ما تعلمته خلال ثلاثين عاماً من الخبرة: السؤال هو الإجابة، فعندما نتعرض إلى سؤال كبير نقضي معظم الوقت في الإجابة عنه هو نفسه، ونحاول جعله منطقياً والغوص في معانيه الدقيقة وآثارها.

صنع المعنى هو المهارة الأساسية للابتكار، تفسيرنا للقصص هو كيفية رؤيتنا لهذا العالم، وصنع المعنى للقصص بحاجة إلى عنصرين رئيسين: الحركة المعرفية واستراتيجيات التحقيق، الحركة المعرفية تشمل قدرتنا على رؤية شيء من وجهات نظر متعددة، والربط بين مجموعة متنوعة من العناصر المترابطة، أما استراتيجيات التحقق هي الأسئلة التي نسألها لاختراق قضية، والسؤال المثالي يكون سؤالاً تحليلياً وتوليدياً، والذي يحفز التفكير النقدي والإبداعي. إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

جائزة الشارقة للإبداع العربي – الإصدار الأول

الدورة الحادية والعشرين 2017/ 2018م يسر دائرة الثقافة بحكومة الشارقة، أن تعلن عن الدورة الحادية والعشرين لجائزة الشارقة للإبداع العربي – الإصدار الأول، والتي تخص المخطوطات المعَدَّة للإصدار الأول للكاتب أو الكاتبة، ولم يسبق نشرها في كتاب، وذلك في المجالات الآتية: إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

الكتابة والذاكرة والنسيان ماريا كونيكوفا/ترجمة : آماليا داود

سقراط وهمنغواي حسب مقياس زيجارنيك

في عام 1927 لاحظت عالمة الإدراك والسلوك بالما زيجارنيك شيئاً مضحكاً: حيث كان النادل في المقهى يستطيع فقط أن يتذكر الطلبات في طور التقديم، وحالما يدفع الزبون الفاتورة تمسح الطلبات بالكامل من ذاكرته، وكأي عالمة جيدة قامت بعدها زيجارنيك بتصميم دراسة عن الموضوع، وكانت نتيجة التجربة أن الأشخاص الذين قاطعتهم أثناء أداء المهمة أكثر قدرة على تذكر المهمة من أولئك الذين أنهوها.

وقد عزت زيجارنيك هذه النتائج إلى التوتر: فعقلك يريد أن يعرف من الذي يأتي لاحقاً، عقلك يريد الاستمرار في العمل، وسوف يستمر بالعمل حتى لو طلبت منه التوقف، وخلال تلك المهام الأخرى عقلك سوف يتذكر المهمة التي لم يكملها، بشكل لا واعٍ سوف يتذكر الأشياء التي لم يتسنى له إكمالها، ويسمي الدكتور آري كروجلانسكي هذه الحالة الحاجة إلى الانتهاء، رغبة دماغنا لإنهاء حالات عدم اليقين وحسم الأعمال غير المنجزة، وهذه الرغبة تحفزنا للعمل بجدية وبشكل أفضل حتى إنهاء العمل، وتضيف الحماسة للعقل ولولاها يكون الدماغ مشغولاً أو مشبعاً بالتفاصيل، بعبارة أخرى فإنه يضمن أن تبقى تلك الطلبات في عقل النادل حتى يصلك طلبك. إقرأ المزيد

نُشِرت في ترجمات بيت الخيال | أضف تعليق

عـبـدُ الله

051147بيت الخيال. الازهر الطرخاني .كان جدّي رجلا مرحا ومُحبّا للطفولة . لذلك كان يسعد بمُجالسة أحفاده لساعات طويلة . وأظُنّني كنت حفيده المُدلل . فقد كان يروي لي لساعات طويلة قصصا وحكايات أفهم منها أشياء وأتظاهر بفهم أُخرى . وأذكر أنه أوّل من علمني الكتابة والرسم ولمّا أتجاوز الرابعة من عُمري .وكم كان سمحا مُتسامحا معي ، لاينزعج أبدا من أسئلتي ولا من خطّي المُعوجّ في بداياتي .

حـدّثـني جـدّي عن أبيه قال:

في إحدى القرى السّـنية المالكيّة، التي زارها الإسلامُ منذ قرون، عاش رجل يُدعى عبدالله ، قِـيل أثـناءَ جنازته أنّهُ صالح ، ورع ، تـقِيّ.

كان عبد الله كـادِحا مناضلا طوال حياته ، فقيرا مُـعدما ، لم يرث ولم يـورث ، ولم يكن له من عائل سوى ذراعه . إقرأ المزيد

نُشِرت في نماذج من نصوص سكان البيت, غير مصنف | أضف تعليق

الرجل الذي علم مؤخرته الكلام . ويليام برووز.

1457الرجل الذي علم مؤخرته الكلام هل حدثتكم يوما عن الرجل الذي علم مؤخرته الكلام ؟ تفهمني ؟ كان بطنه يتحرك صعودا ونزولا ضارطاً الكلمات. لم أر ذلك مطلقا في حياتي. كلام تلك المؤخرة كان نوعا من تردد في الأحشاء، تردد يدفعك للذهاب الى الغائط، كأن امعاءك تضربك في الأسفل فتحس ببرودة ما تدفعك الى الإسهال. ذلك الصوت السميك الراكد ذو الرائحة
عمل الرجل في كرنفال، تفهمني؟ ، في البدء كان عرضه للدمى الناطقة طريفا ومضحكا. عرض من عروضه “أول الأفضل” كان مضحكا للغاية، لقد نسيت معظمه ، لكنه كان ذكيا. مثل ،

“لا زلت هناك أيها الشيء القديم؟”

“لا، لا بد لي أن أذهب لأريح نفسي”

بعد حين، بدأت مؤخرة الرجل بالحديث من تلقاء نفسها. كان الرجل يبدأ عرضه بالتكلم دونما اعداد وكانت مؤخرته تتكلم وتجيب خارجة عن أي نص مكتوب إقرأ المزيد

نُشِرت في ترجمات بيت الخيال | أضف تعليق

يوميات فريدا لوحة حميمية: الريشة الجريحة

004-frida-kahlo-and-diego-rivera-theredlistبيت الخيال. كمال الرياحي. لم تكن الرسامة المكسيكية فريدا كاهلو رسامة عادية ولا كان نجاحها من تلك النجاحات المخملية التي ما إن تغادر الحياة حتى تقبر أعمالها في المتاحف والأروقة، على عكس ذلك تماما مازالت فريدا كاهلو تتحدى كل المتغيرات الحياتية لتنتزع مع كل مرحلة حضورا أكثر ضراوة من الأول، ولم ينافسها على أسطورتها سوى كافكا في الأدب حيث تحولت صورة كل منهما إلى أيقونة للتحدي مثل الفن والألم طرفاها.

صدر مؤخرا عن دار نينوى السورية كتاب جديد هو عبارة عن وثيقة تكشف ملامح أخرى من وجه الرسامة ذات الحواجب المتوحشة تحت عنوان”يوميات فريدا كالو لوحة حميمة” نقله إلى العربية المترجم علاء شنانة، وليس الكتاب سوى يوميات فريدا الرسامة بتقديم لصاحب رواية “كرسي الرئاسة” الروائي المكسيكي كارلوس فوينتس حتمه بقوله” إن فريدا كالو لن تغمض عينيها البتة، لأنها كما تقول في يومياتها للجميع ولنا:”أكتب للجميع بعيني”. إقرأ المزيد

نُشِرت في بورتريهات, غير مصنف | أضف تعليق

مع الروائي الجزائري الحبيب السائح

16708712_10155072600639874_4153744432582404118_nبيت الخيال . حوار كمال الرياحي .تمثّل التجربة الرّوائية الجزائرية – رغم حداثة نشأتها – إحدى أهم التجارب التي شكّلت المكتبة الروائية العربية بلسانيها العربي والفرنسي. وقد استطاعت التجربة الروائية العربية في الجزائر أن تعبر الحدود ليُترجم كثير منها إلى لغات عدّة وفي مقدّمتها اللغة الفرنسية بحكم الارتباط التاريخي بالمكان والإنسان. كما عبرت هذه التجارب إلى المشرق فأصبحنا نقرأ نصوصا جزائرية منشورة في بيروت ومصر ودمشق…

وأبرز هذه التجارب مثّلها عبد الحميد بن هدوقة والروائي المخضرم الطاهر وطّار وواسيني الأعرج والحبيب السائح وأحلام مستغانمي، وأهمّ ما يميّز هذه الأسماء أنّها لا تعزف على وتر واحد ولا على آلة سردية واحدة فكلّ واحد منها اجترح لنفسه مسلكا خاصا انشغل بتعبيده حتى أصبح فضاءه الخاص به. ونلتقي في هذا الحوار بأحد رموز الكتابة الروائية في الجزائر وهو الروائي الحبيب السائح.

في الحقيقة، كنت قد عرفت الاسم من خلال ما وقع بين يدي من دراسات ببعض الدوريات العربية وبحوث جامعية كانت قد تناولت أعماله الروائية الأولى، وقد شدّني ما كُتب حول روايته الأولى “زمن النمرود”. فمن النادر أن يحتفل البحث الجامعي بروايات بكر ولكن ذلك يحدث مع أسماء من مثل الحبيب السائح وصلاح الدين بوجاه وفرج لحوار ومحمد شكري وإبراهيم الكوني، فهؤلاء ولدوا كبارا لأنّ أعمالهم البكر قد اختمرت جيّدا قبل أن يدفعوا بها إلى النشر. إقرأ المزيد

نُشِرت في حوارات, غير مصنف | أضف تعليق

حِوار مع الروائية الأردنية سميحة خريس

16731244_10155072410074874_856691777_oربّما لم أعرف، باعتباري قارئا مغاربيا، كثيرا عن الشّعر الأردني فباستثناء بعض قصائد المعلّم الأول عرار لم تقع بين يدي أعمال غيره ما عدا ما يجود به بريد الأصدقاء، خلافا للإنتاج السردي الذي قطع الحدود ليكون بين أيدينا، ولا نفشي سرّا إذا ما قلنا إنّ الفضل كل الفضل يعود إلى تلك المجلاّت والدوريّات الأدبيّة الأردنية منها والعربية فقد كان ما نقرأه حول الإبداع السردي الأردني بها هو الخيط الذي نشدّه للبحث عن المصادر، كما ساهمت وزارة الثقافة من خلال سلسلة “مختارات أردنية” وأمانة عمّان الكبرى من نشر وإعادة نشر أعمال الأردنيين السرديّة وإن كانت مسالك التوزيع مازالت متعثّرة.

لقد قرأنا إلى جانب أعمال الرائد غالب هلسا نصوصا لجابر إبراهيم جابر والراحل مؤنس الرزاز وهاشم غرابية وخليل قنديل ومحمود الريماوي ومفلح العدوان وإلياس فركوح ومحمد عبد الله القواسمة ويحي القيسي وجمال أبو حمدان وهزاع البراري ورمضان الرواشدة ومصطفى صالح وإنصاف قلعجي وعبد السلام العجيلي وسامية عطعوط… إلخ. إقرأ المزيد

نُشِرت في حوارات | أضف تعليق

حوار مع الروائي اللبناني رشيد الضعيف

16729667_10155072378434874_363637740_nبيت الخيال حاوره كمال الرياحي .” أنا الآن سعيد في هذا الوسط الذي أعيش فيه , سعيد في هذه الجامعة اللبنانية حيث أعمل أستاذا في قسم اللغة العربية و آدابها في كلية الآداب , و أقبض راتبا يسمح لي , رغم كل الغلاء و التضخّم و ما إليهما , بأن يكون عندي بيت (ايجار قديم بالتأكيد) في حي فخم من بيروت , فوق منطقة الحمراء , قرب أوتيل البريستول الفخم . على مقربة من منزل رئيس الوزراء الحالي السيد رفيق الحريري , أحد أغنياء العالم .” …..” أنا رجل مطلّق بعدما كنت متزوّجا من فرنسيّة , تعرّفت إليها في باريس أثناء إقامتي هناك من أجل تحضير الدكتوراه في الأدب العربي , و هي الآن مقيمة في بلادها لا يبلغني منها ما يزعجني , و لا يبلغها مني ما يزعجها [..] لي منها بنت صارت صبية ..” من رواية ليرنينغ انغلش ص21

هكذا يتداخل الواقعي و المتخيّل في أعماله فالراوي بعد أن يوهمك أنّك بإزاء سيرة ذاتية يفاجئك بقوله :” و أحبّ كثيرا عبارة رشيد الضعيف الشعرية الواردة في كتابه الشعري الأوّل ” حين حل السيف على الصيف” : ” حين تمطر السماء أوّل مرّة بعد انتهاء الصيف , تطمئن نفسي لانتظام الفصول ” ليرنينغ ص21 و يقول في حوار سابق :” إنّني متآمر على الواقع و منها تآمرت على التاريخ و كل تآمري كان من أجل كتابتي الروائية …” و يقول:” الرواية فنّ مبني على الحشورية ” و يقصد فضول القارئ و حبّه للتجسّس على حياة الكاتب و حدائقه السرّية لذلك لا يتردّد في تلوين رواياته بمناخات الذاتي من خلال مجموعة من الشيفرات و العلامات كالتي قرأتموها في الفقرة المقتطفة أعلاه .

صدرت له مؤخّرا رواية أثارت جدلا نقديا وسط الساحة الثقافية العربية ، فمن النقاد من رآها إحدى روائعه الفنّية وتمثّل منعرجا في تجربته الروائية و من النقاد من رآها مخيّبة للآمال برهانها على المتعة دون أن يكون لها هاجس آخر خاصة ان عنوانها المبهم يوهم بغير ما حملت , فهي شديدة الحيادية في زمن لا حياد فيه , حتّى إن أحدهم وصفها بأنها ذات روح إستشراقية .وقال عنها الشّاعر أمجد ناصر في مقال بعنوان “بغداد على وقع الطرب لا الحرب” :” فضيلة رواية رشيد الضعيف الوحيدة، ربما، هي استعادة بغداد التي كان يستخفها الشعر والأنس والطرب، بغداد عاصمة العالم كما كان يعرفها أناس تلك الأيام، أمام بغداد، اليوم، التي تتكالب عليها جيوش وقطاعو طرق جاءوا من كل فجَّ عميق.”

حول هذه الرواية و سابقاتها يدور هذا الحوار مع الروائي اللبناني رشيد الضعيف صاحب هذه المدوّنة : إقرأ المزيد

نُشِرت في حوارات, غير مصنف | أضف تعليق

بيت الخيال يزرع المكتبة الجديدة باسم الشاعر أولاد احمد

16709550_10208353565306015_225668192_oوقع بتاريخ السبت 11 فيفري 2017 زرع مكتبة باسم الشاعر أولاد احمد في مدرسة بيجقة بوعرادة من ولاية سليانة وتضمنت المكتبة قرابة 1000 كتاب للطفل باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية وقد اشرف على زراعة هذه المكتبة كل من القاضي عمر والوسلاتي والروائيوالإعلامي كمال الرياحي صاحب الفكرة والذي يتبنى عبر مشروعه “بيت الخيال” مشروع زراعة المكتبات في الأرياف التونسية تحت عنوان ” مكتبات الخيال” وقد سبق وأسس مع أصدقاء له وقراءه مكتبة محمود المسعدي بمدرسة بوجليدة بالعروسة من ولاية سليانة والتي تأثثت بأكثر من 1600 كتاب للطفل والمربي. إقرأ المزيد

نُشِرت في أخبار سكان بيت الخيال, بيت الخيال في الصحافة, غير مصنف | أضف تعليق

ديفيد فوستر والاس هل انتحرت ما بعد الحداثة ؟ كمال الرياحي

David Foster Wallace world copyright Giovanni Giovannetti/effigie


إن أقصى ما وصل له تيار ما بعد الحداثة في الكتابة هو ما وصلت إليه تجربة ديفيد فوستر والاس حينما ظل يكتب روايته الأخيرة وانهاها بانتحاره في شهر أيلول سبتمبر من سنة 2008. هكذا اقرأ انتحار ه كنوع جديد من الكتابة التي تحفر النهاية في الواقع لا على الورق. إنها لحظة التنوير الكبرى التي سرقت من القص القصير لترتكب في الرواية بشكل شنيع وفظيع وعظيم. لحظة انتحار المؤلف، 
هكذا خرجنا من زمن موت المؤلف إلى لحظة انتحاره. فالمؤلف الحقيقي بعد مئات من الصفحات وعشرات العشرات من الساعات من الانهماك والتوغل في عالم التخييل لا يمكن أن يقبى هو ذلك الشخص الذي جلس إلى مكتبه أول مرة ليكتب. لقد تحول إلى شخصية من ورق. ليست الكتابة منفصلة تماما عن الشخص الحقيقي وانتحاره في حال ديفيد فوستر والاس. إن الكتابة التي ضربت السقف وأسقطت حبل المشنقة غير تلك التي عبأت بندقية همنجواي.

إقرأ المزيد

نُشِرت في بورتريهات | أضف تعليق

الحوار الأدبي. كمال الرياحي

img_3795الحوار مثل مزهريّـة الجدّة تساوي ثروة لكن لا أحد يعرف أين يضعها “ ماركيز ” العمل الأدبي خذروف عجيب لا وجود له في الحركة . و لأجل استعراضه أمام العين لابد من عملية حسّية تسمّى القراءة . و هو يدوم ما دامت القراءة ” إن هذه الأهمية للقراءة كما يراها سارتر يمكن أن نسحبها على الحوار الأدبي باعتباره أحد أنواع القراءة إذ الدافع إليه عادة الرغبة في مناقشة شكل أو مضمون نص أو نصوص اثر عملية قراءة ما .

فما هو الحوار الأدبي كما حددته أدبيات النقد الغربي؟ ما الذي يرسم نجاحه أو إخفاقه ؟ماهي رهاناته؟ ماهي أشكاله واستراتيجيات اشتغاله؟ إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

حوار مع الروائي والمترجم محمد علي اليوسفي

p32_20141114_pic1بيت الخيال حاوره كمال الرياحي :” أتسلّل إلى أماكن جديدة فأحسب أنني بدأت أعرفها . كأن لي جسما مضيئا يشقّ عتمات تراكمت قبله، فتلملم نفسها و تتراكم خلفه من جديد ، تاركة أثرا من ذكرى عبور سابق . لكل منطقة ،أدخلها للمرة الأولى ،رائحة أولى ،و ألوان،و ضجيج. لكل شارع أكتشفه زوايا لا مرئية تتكتّم منذ الآن و لا تبوح بتفاصيل”رأيت و سمعت” تفاصيل”جئت و عشت” ، تلك التفاصيل التي سوف تفعل فعلها لاحقا و لا تبقى منها سوى ماض هارب تتحرك فيه رائحة مربكة،أطلبها،فلا يجيء بها زمن خارجي.هكذا تندثر الأمكنة أما عيوننا و هي لا تزال محمّلة ببناياتها و صخبها. كأنما لكل لقاء طبقات حضور فينا،و نحن لا نصادف سوى الطبقة التي نقصدها في مكانها و زمانها.” دانتيلا

أخيرا حطّ الرّحال في تونس ، موطنه الأصلي الذي تركه منذ ثلاثين عاما و راح يجوب الآفاق متنقّلا بين بيروت و دمشق و قبرص ….متقلّبا بين كتابة الشعر و الرواية و الترجمة و المقال النقدي . بدأ رحلته الابداعية على “حافة الأرض” سنة 1988 أين التقى ب”امرأة سادسة الحواس” في “ليل الأجداد” أثناء ” توقيت البنكا” و تحت ” شمس القراميد” بنى “مملكة الأخيضر ” و عرف ” بيروت و نهر الخيانات” و تأكّد ألاّ لغة خارج “أبجدية الحجارة ” .

هو بلا شك محمد علي اليوسفي المترجم و الشاعر و الروائي التونسي نلتقيه  في بعض وجوهه ليكون لنا هذا الحديث عن راهن الترجمة و مآزقها و وضع الرواية العربية و آفاقها . إقرأ المزيد

نُشِرت في حوارات | أضف تعليق

كمال الرياحي يحاور المستعرب الأمريكي روجر آلن

 roger_allenلا يمكن حصر العلاقة بالآخر في التاريخ الإستعماري الذي ولّى   و لا في   فكر الاستشراق الذي انكشفت ألاعيبه و نواياه , فبين الشرق و الغرب علاقات أخر أكثر حوارية , و لأننا في حاجة إلى مرآة الآخر أحيانا لمعرفة أنفسنا ,فمرآتنا حولاء و أحيانا تنقلب عمياء . نفتح الباب للحوار مع هذا الآخر و خاصة من هو مهتمّ بنا و بأدبنا و ثقافتنا . روجر ألن واحد من هؤلاء الغربيين الذين يحلو لهم تسمية أنفسهم بالمستعربين , تعود بداية علاقته بالعرب إلى تاريخ اهتمامه بالأدب العربي من خلال أطروحته الشهيرة حول أدب المويلحي و التي بدأها سنة 1961

  • روجر آلان أستاذ الأدب العربي الوحيد بجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة
  • ولد في إنجلترا 1942، وتلقى تعليمه في جامعة أوكسفورد.
    حصل على درجة الدكتوراة في 1968 عن أدب “محمد المويلحي”
  • منذ هجرته إلى الولايات المتحدة في 1968 تخصص آلان في الأدب العربي، ونشر ما يقرب من 30 بحثا ومقالا عن الأدب العربي
  • صدر له العديد من الكتب النقدية المهتمة بالأدب العربي ترجم بعضها إلى العربية مثل ” الرواية العربية مقدمة تاريخية و نقدية ” ترجمة حصة ابراهيم منيف و ” مقدمة للأدب العربي ” ترجمة رمضان بسطويسي و مجدي احمد توفيق و فاطمة قنديل .
  • قام بترجمة العديد من الأعمال الأدبية العربية، ومنها “المرايا” للروائي المصري نجيب محفوظ 1977، “السفينة” لعدنان حيدر، “النهايات” لعبد الرحمن منيف (1988)، وعدد من القصص القصيرة ليوسف إدريس ونجيب محفوظ، “دنيا زادة” لمي التلمساني 1990، “العلامة”، “مجنون الحكم” لـ بن سالم حميش 2003.. 
  • يعمل في مشروع ترجمة العربية الذي تديره الشاعرة الفلسطينية سلمى الجيوسي في الولايات المتحدة Administrative Board of The Project for the Translation of Arabic (PROTA)، فضلا عن عمله كأستاذ للأدب العربي في قسم الدراسات الآسيوية والشرق أوسطية بجامعة بنسلفانيا ومراسل لجائزة نوبل. 

حاولنا في هذا الحوار معه أن نرصد بعضا من نظرته إلى الأدب العربي بعد هذه المعاشرة الطويلة له نقدا و ترجمة و تدريسا . كما حاولنا أن ننتزع منه اجابة عن علل اختياره لنصوص عربية   دون غيرها لترجمتها و ترشيحها إلى جائزة نوبل للآداب و التي قال أن على العرب أن ينتظروا 20 سنة أخرى لكي ينتظروا أن تعود إليهم الجائزة , كما أكّد أن لا سبيل أمام الأدب العربي للطمع في نوبل سوى الترجمة و لا غير الترجمة و على رأس اللغات التي يتوجّب على الأدب العربي الحالم بنوبل أن يترجم إليها هي السويدية. فيقول :”   – ليس هناك أي فائدة في تقديم اسم كاتب عربي للجنة جائزة نوبل بدون توفر عدة أمثلة للنصوص إما المكتوبة في اللغات الغربية أو المترجمة إليها” إقرأ المزيد

نُشِرت في حوارات | أضف تعليق

تهشيم مرايا التاريخ الرسمي في “كولونيل الزبربر” لحبيب السائح

diapositive1خاص بيت الخيال لونيس بن علي. الجزائر .حين تسلّمت “الطاوس” مخطوط مذكرات والدها “جلال ولد مولاي بوزقزة” المدعو “كولونيل الزبربر”، لم تكن تتوقّع أنّها ستشعر بثقل المسؤولية، كما لو أنّ عليها أن تحمل أثقالاً لا يطيقها لا جسدها ولا روحها. لقد اكتشفت كم هو صعب أن ترث ذاكرة والدها، تلك الذاكرة التي لم تعد إرثاً عائلياً، بل هي فوق ذلك إرث مجتمع، ما زال يعاني من عقدة تاريخه.

أمام الحقيقة التاريخية، يكتشف الإنسان هشاشته الداخلية، هذا ما خلُصت إليه الطاوس وهي تفتح ذلك الملف على حاسوبها، لتكتشف فجأة هشاشتها الفظيعة، وتدرك بحدسها أنّ تلك المذكرات ستفتح الكثير من أبواب التاريخ الموصدة، تلك الأبواب التي بدت أنها صُمّمت لتكون دون مفاتيح! إقرأ المزيد

نُشِرت في الكتابة مفاهيم | الوسوم: | أضف تعليق

خمرتي. لزهر الطرخاني

إشتمّ ناسك خمرتي فأدمن عليها ولم يفارقها منذ وقتئذ .15592292_10154875550739874_327022869_n

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

راعي النجوم أب القصة التونسية / علي الدوعاجي

douagi_2015-07-23023132كمال الرياحي-تونس تمثل الثلاثينيات الفترة الذهبية للأدب التونسي، رغم قساوة تلك السنوات على المجتمع بفعل الأزمة الاقتصادية ومضاعفة الحكومة الفرنسية من قمعها للشعب الذي بدأ يصعد من مطالبه التحررية, ويمثل علي الدوعاجي أحد كبار نجوم الأدب في تلك الفترة التي شكلت محور اهتمام التونسيين في السهرات الرمضانية في قاعات السينما ومجالس الأدب ومسارح الطرب، فقدمت حوله سهرة سينمائية بعنوان” الدوعاجي في السينما” وقدمت الأفلام المقتبسة من أدبه، وسهرة ثانية حول أدب الثلاثينيات وزعيمها علي الدوعاجي، كما قدمت فرقة “وجد” الشابة أعماله المغناة.

إقرأ المزيد

نُشِرت في بورتريهات | أضف تعليق

كِـتـابُ الـرّداءات

____-_____-____-______بيت الخيال الأزهر الطرخاني    بعضهُـمْ يرى أن ” شارل بودلير” أعـظم شاعر أنْـجـبتْهُ فرنسا.

والبعض يرى أنه لا يعرف الأدب الفرنسي من لم يقرأ ه .

قد يكون كذلك أوْ لا يكون، لكنّه شاعر عبقري ومُـجدّد،أثرى الأدب العالمي وأثّر فيه ، وقرّاؤه وعُشاقه كـثـيـرون.

أليس ذلك الرّجلُ كاتِـب ” زهور الألم ” ؟ ((Les Fleurs du Mal.

إنّـه مُـبـدِع ، يستخرج الجمال من القُبْـح ، والزّهور من الألم ، والحُـلم مِـن الـعدم .

هـذا االرّجُـل يكاد يكون سـاحرا بِقـلمِـه، فضْـلا عـن عِـشقِـه الـفنّ لِـلفنّ.

إنّـه الـقائـل: يستطيع إنسان أن يعيش يومينِ بدونِ خُـبْز، لكنّـهُ لا يستطيع أن يعـيش يومـا واحدا

بدون شِـعـر.

إنها خسارة جسـيمـة لِعُـشّاق الشعـر والأدب أنّـهُ فارق الحياة في السّادسة والأربعين*

وإنّها أيضا لـخسارة عُـظـمى أن يموت ” أوسْـكاروايلد ” في السّادسة والأربعين**

أو” أدقارْ بُو” في الأربعين*** أوجبران خليل جبران في الثّامنة والأربعين****

هؤلاء، وإن لم يُعـمِّروا طويلا، تركوا لنا كنزا عالميّـا، يقـرأهُ كلّ عُـشّـاق الأدب…مِـمّن يُحِـبّون

الرّوائع… ويرفُضون الـرّداءات . إقرأ المزيد

نُشِرت في نماذج من نصوص سكان البيت, غير مصنف | أضف تعليق

الرواية في خطر كمال الرياحي

diapositive1كمال الرياحي . تونس . لنترك المتشائم تزيفتان تودوروف وكتابه “الأدب في خطر” جانبا ونسأل سؤالنا الخاص بهدوء: ما الذي يهدد الرواية؟ إذا كنا قد حسمنا أمر “موت الرواية “باعتبارها جنسا قد تغول وتأسطر بشكل يجعل من التبشير بموته عملا أشبه بالتنجيم المضحك، فإن هذه الأبدية التي يبدو أن الجنس الروائي قد أمسك بخيوطها لا يمكن أن يحجب عنا ما يتعرض له هذا الجنس اليوم من أخطار ومآزق قد تجعله يعجل الدخول إلى عصر الانحطاط. انحطاط آخر غير الذي وصف به لوسيان غولدمان الرواية بصفتها” بحث أصيل عن قيم أصيلة في واقع منحط”.

ما الذي يدفع بالرواية فعلا إلى أن تنحط إذا؟ متى تنحط الرواية؟ وما الذي يهدد وجودها الأصيل؟ إقرأ المزيد

نُشِرت في الكتابة مفاهيم | أضف تعليق

ما قبل الصّقيع لغز للسّويديّ هيننغ مانكل فصل 6

diapositive1خاص بيت الخيال ترجمة: سليمان زوقاري اختفت آنا ويستين بدورها في اليوم الموالي ولم تترك وراءها أي أثر. أحست ليندا بشيء من الرّيبة لمّا دقّت جرس بيتها على السّاعة الخامسة ولم يجب أيّ أحد. عاودت دقّ الجرس مرّات أخرى ثم صرخت منادية آنا عبر صندوق البريد ولكنّها لم تكن هناك. وبعد مرور نصف ساعة، أخرجت ليندا مجموعة من المفاتيح الفاتحة لكلّ الأبواب التي مدّها بها أحد زملاء الدّراسة. لقد قامت بتجميع العديد من هذه المفاتيح خلال رحلة إلى الولايات المتّحدة الأمريكية ثمّ وزّعتها على جميع أصدقائها. كانوا يمضون ساعات عديدة في تعلّم كيفيّة استخدامها في كنف السّريّة، ممّا جعل ليندا قادرة حاليّا على فتح أيّ قفل عادي. إقرأ المزيد

نُشِرت في ترجمات بيت الخيال | أضف تعليق

موت الأمازيغي مُفكَّرٌ فيه

arkonكمال الرياحي. تونس وأركون أيضا يموت. لا اعتراض فليس هذا من اللامفكّر فيه، فالموت أيضا مفكّر فيه دائما وإن كان من ضمن لائحة المسكوت عنه، لكن الثابت أن الأجساد كثيرة لكن العقول قليلة، لذلك الخسارة مضاعفة في رحيل عقل كعقل أركون ظلّ شابا وثابتا وهو يعبر الثمانين التي أطاحت بزهير بن أبي سلمى فسئم الحياة وتكاليفها.

لقد ترك لنا أركون مصطلحين اثنين اللامفكر فيه والمستحيل التفكير فيه وتركنا كما فعل هيدجر بمصطلح الدازاين في حيرة من التأويل. لكن هل سيعيش المصطلحان بعده أم سيسقطان في النسيان أو التأويل والتسطيح؟ وكيف لا وأركون يشتكي وهو حيّ “يزرع” من سوء الفهم وسوء الترجمات التي “فحّمت” أفكاره؟ إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

الخمسون

modelshopبيت الخيال . الأزهر الطرخاني . نظر في المرآة فرأى رجلا خمسينيا ذا شعر مُصفف واحدة بواحة: سوداء فبيضاء، ووجها يكاد يُحافظ على وسامته لولا تلك التّجاعيد الرقيقة التي اكتسحتهُ بلُطف. وراء ذلك الرجل رأى امرأة ذات حسن . شعرها مصفّف واحدة بواحدة، صفراء فبيضاء. وجهها يكاد يُحافظ على نضارته لولا تلك التجاعيد الرقيقة التي تسللت إليه برفق.

إبتسمَ، فلم تبتسم . هل هي غاضبة؟ هل هي حزينة؟ لماذا تذكّرها؟ إنه لم يفهم ولم يجد جوابا لذلك. قرر السفر لمُلاقاتها بعد أكثر من عشرين سنة ،على أمل أن يراها، ويسألها ويُحادثها. أشار على زوجته بإحضار حقيبة صغيرة تكفي لأسبوع أو أقل لجلب بعض الهدايا والكتب .
أعلمها وأعلم ابنته أنه اشتاق لجامعته وأصدقائه القُدامى فهاتف أحدهم لينتظره في المطار . إقرأ المزيد

نُشِرت في نماذج من نصوص سكان البيت, غير مصنف | أضف تعليق

في جدل النظرية والرواية: من يؤسّس للآخر

don-chisciotte-scuola-del-teatro-delloperaببيت الخيال . بن علي لونيس/ ناقد أدبي ( الجزائر) نودّ أن نؤسّس لهذه المقالة على القاعدة التالية: “لا توجد نظرية للرواية، لكن لكلّ رواية نظريتها”. نفهم كمدخل استراتيجي بأنّ أيّ تصوّر نظري حول الرواية يروم بناء رؤية كونية حول هذا الفن، هو من قبيل الاختزال القاتل لها؛ بمعنى آخر، ليست النظرية سوى محاولة فاشلة لبناء متصورات تجريدية عنها، أو الإمساك بقانونها الكوني. لكن هل هذا ممكن؟ وإذا اتفقنا حول هذه الرؤية البنيوية نفهم أنّ صياغة نظرية كاملة وشاملة للرواية يعني إمكانية تعليم هذا الفن، حيث يكفي تمثّل تلك القواعد لكتابة رواية ما. ومن جهة أخرى، فإنّ بناء نظرية شاملة للرواية يندرج ضمن وظيفة السلطة الأدبية التي تمثلها مؤسسات الأدب، التي وحدها من يقرّر ما هي الرواية وما هي غير الرواية؟ إقرأ المزيد

نُشِرت في الكتابة مفاهيم, غير مصنف | أضف تعليق

ما الذي تفعله الرواية؟ كمال الرياحي

15556134_10154875630859874_1115779154_o
إ
ن انتشارالرواية اليوم وهيمنتها على بقية الأجناس الأدبية من ناحية المقرؤوية ظاهرة لم تعد محل تجاذب أو اختلاف. فهي الجنس الأدبي المرحب به عند الناشرين والمترجمين والقراء. ولكن لماذا تسيد هذا الجنس الأدبي في وقت وجيز المشهد الأدبي؟ وما الذي جعل منه مركزا بعد أن كان جنسا طفيليا نعته المنظرون والنقاد القدامى بأبشع الأوصاف وأسقط عنه بعض الغلاة حتى صفة الأدبية؟ هل نحتاج لهذا الجنس الأدبي إلى هذه الدرجة؟ ما الذي يفعله هذا الروائي ليجعله في هذه المكانة ويحرج تاريخ الشاعر؟ ماهي العلاقات التي ربطها الروائي بالسلطة مقارنة بالشعر جعلته قبلة القراء اليوم؟ كيف تمكن الروائي من انتزاع مكانة داخل هذا الزحام من المسؤوليات المعقدة التي يعيشها الانسان اليوم وأخرج هذا الجنس الأدبي الأدب من عزلته وصورته الكلاسيكية بصفته ترفا إلى مستوى الضرورة؟

إقرأ المزيد

نُشِرت في الكتابة مفاهيم, غير مصنف | أضف تعليق

يوسف شاهين وفن السيناريو

نُشِرت في سينما | أضف تعليق

WOODY ALLEN وودي ألن

نُشِرت في سينما | أضف تعليق

رسالة من “سد فيلد” الى كاتب السيناريو الشباب

عزيزي كاتب السيناريو masterclass_sydfield1انني اعتقد ان عملية صناعة الفيلم السينمائي تقع في المنتصف مابين التطور والثورة، وبما ان التغيير اخذ مجراه في ميدان التكنولوجيا ممتدا الى منطقة الأنتاج السينمائي الرقمي حتى اصبح اكثر وضوحا .ان هذا التطور قد سهل الشكل التقليدي لكتاية السيناريو موفرا مالاحصر له من ادوات رواية القصة من طرف كاتب السيناريو في انحاء العالم . اود ان اقول لكم هنا : ان كتبي في موضوع كتابة السيناريو قد استلهمتها من تجربة المخرج الفرنسي الكبير جان رينوار وكلمته التي مفادها ان الفيلم يفترض ان يكون مشابها لفعل الثورة .

كتاب السيناريو يجب ان يأخذوا مسؤولياتهم في التأثير في المشاهدين من خلال فعل الثورة : ان يفكروا – ان يشعروا – ان يبدعوا عاطفيا . انني على يقين ان صانعي الفيلم الشباب هم الذين سيعبدون الطريق الى المستقبل وكل منا يتطلع لذلك المستقبل .لدينا الخيال ، الأدوات ، المهارات و يجب ان نتقن الصنعة . untitled-1ولكن السؤال هو : ترى هل نمتلك الشجاعة والقوة لنقدم رؤانا السينمائية الى العالم من خلال السيناريو ؟ ان كتابة السيناريو هي مهارة وهي فن .ان واجبي ان اساعد ، ان الهم كتاب السيناريو في انحاء العالم بأن يقتنعوا برؤاهم .انها مهمتي ،ورغبتي . اشكركم على مشاركتي هذه الرحلة المثيرة : كتابة السيناريو . المخلص سد فيلد

ترجمة :طاهر علوان

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

قطار بودابست . قصص ورشة بيت الخيال

 diapositive1خاص ببيت الخيال. حسام البرقاوي . تونس . كنت في محطة القطار أنتظر زوجتي القادمة من بودابست بعد زيارة عائلية قصيرة، لاحت من بعيد سحابة دخان أسود تقترب في بطء، وبدأ المسافرون يتحضرون لرحلة تأخذهم إلى الحدود الشمالية، منهم من يودع مرافقيه ومنهم من يحزم أمتعته وآخرين مثلي ينتظرون أقاربهم. على الرصيف المقابل، كان الباعة المتجولين يعرضون منتوجاتهم في خفة ونشاط، حين دوى صفير القطار معلنا عن وصوله، قفزوا بسلعهم واحتلوا الرصيف حيث أقف. انسحبت قليلا إلى الخلف لكي أفسح لهم وبدأوا يتعاركون على الأماكن المواجهة لأبواب القطار.

كانت محطة القطار في بلدة “كاراتيا” تضم رصيفين لرحلات المسافرين ورصيف خاص بقطار البضائع، قطار البضائع يأتي مرتين في الأسبوع محملا بشتى أنواع السلع التي تحتاجها البلدة، بُنِيَت مخازن بجوار الرصيف لكي تسهل عملية الشحن ومن هنالك يتم نقلها عبر شاحنات ثقيلة وتوزيعها إلى “كاراتيا” والقرى المجاورة لها. في أوقات الأزمات، كان يقف بالمحطة قطار تابع للجيش الملكي، سويعات يرتاح فيها الجنود ثم يكملون مسيرتهم بعد أن يتزودوا من البلدة أو من مخازن المحطة.

لم تكن بلدة “كاراتيا” الصغيرة تضج فيها الحياة كما هي عليه اليوم. إقرأ المزيد

نُشِرت في نماذج من نصوص سكان البيت, غير مصنف | أضف تعليق

أســـفـــلـــط ( Asphalte)

15356006_10154836559189874_1273620023_nبيت الخيال . الأزهر الطرخاني. أيـام كنت طالبا بـمعهد العلوم الطبّية، كان يروق لي أحيانا أن أذهـب إلى كلية الحقوق أو إلى كلية الآداب لأتابع محاضرة في القانون أو في الأدب. ذاك شأن الشباب: يريد معرفة كل الأشياء، ويسعى لصداقة كل الناس، وزيارة كل الأماكن.

دعاني، مـرّة، صـديق لي، إسمه عبد الحق، لحضور درس في تاريخ الأدب الإغـريقي. قال صديقي: أنا أعرف أنك تحب الأدب . تعال معي. عندنا اليوم حصة مع أستاذ بديع ، صاحب فصاحة وإلقاء عذب سيعجبك . قلتُ: حـسنا. ِلنذهـبْ.

دخلنا القاعة واتخذنا مكانا في الصف الأمامي .وجاء الأستاذ فصمت الجميع وأنصتوا :

في العهود الإغريقيّة الغابرة، قبل أن يبْعـث الـربّ عيسى وأحمد، كتب شاعر قصيدة في غاية الـرّوعة والسحر،

كثُرت معارضاتها، و تسابق الفنّانون إلى تلحينها وغنائها، وتنافس الأدباء في تفسيرها ونقدِها. وكان أحد تلاميذ”إيبوقراط” مولعـا، إلى جانب الطـبّ، بالشعر والأدب. فلمّا قرأ تلك القصيدة الفريدة في رقّتها وصـورها،هـزت شعوره واشتاقت نفسه إلى لقاء كاتبها ومجالسته.فسافر مشيا رغم بعد المسافة حتى بلغ منزل الشاعر… كان قصرا فخما أعمدته من المرمر، منتصبا داخل حديقة غناء زاهية الألوان، فيها من كل أنواع الثمار والطيور. ولمّا أراد الدخول، أوقفه حارس قائلا : معذرة سيّدي، إنّ مولاي يصلي. عندما ينتهي من ذلك، سوف أسمح لك بلقائه. إقرأ المزيد

نُشِرت في نماذج من نصوص سكان البيت, غير مصنف | أضف تعليق

السينما والنص الأدبي


1280x720-exuبيت الخيال . كمال الرياحي . ظل الأدب الشريك الدائم والرفيق الوفيّ للسينما في العالم؛ ولم يفسد تلك العلاقة شيء، بما في ذلك ظهور ما يسمى بـ “المخرج المؤلف” والفهم الخاطئ لذلك المصطلح. وعلى الرغم من أن السينما لم تنشأ من رحم الأدب بل عرفت مراحلها الجنينية بعيداً منه فإنها تمكنت من ربط علاقة هي أمتن ما ربطته السينما بالفنون الأخرى. ومثل الاقتباس العصب الأساسي لتلك العلاقة، فاستدعى المخرجون الرواية والقصة القصيرة وأدب الملاحم والأدب الشعبي إلى الشاشة البيضاء فقدموا روائع السينما بروائع الأدب.

في المقابل، ظهرت اتجاهات تنادي باستقلال السينما وتخليصها من تلك التبعية لمؤسسة الأدب بظهور كاتب السيناريو كمهنة مستقلة وهوية خاصة لا علاقة لها بكاتب الأدب، فجاءت موجة الكتابة مباشرة للسينما دون العودة إلى نصوص أدبية. إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

الـــزِّنــديق عبد النور

بيت الخيال . الأزهر الطرخاني

15226536_10154793231384874_595061628_nعبد النور رجل وسيم ومؤدب،محب للفن والأدب، يحب الناس والناس يحبونه. معروف عن عبد الـنور حـبّه للألعاب الفكرية وحياة اللهـووالسـهـر. وكثيرا مايرجع إلى منزله أعقاب الليل بعد لهوطويل أوجلسة مع أهل الفن والأدب. كان مخلصا في عمله، محبا لعائلته وأصدقائه وجيرانه،يـستحي أن يرفض لهم طلبا أوأن يُحرجهم بطلب. وكان يعيش بحيّه جماعة من رواد المساجد الدائمين،يقضون أوقاتهم في تنظيم الحلقات الدينية ونقد من أقبل أو أدبر: فهذا مستهتر، وتلك متبرجة، وهؤلاء ضالون… وكانوا يحسدون عبد النورعلى أخلاقه وحب الناس له،ويصفونه بالزنديق، ويسخرون منه، وكلما مر بهم يتغامزون، مع أنه كثيرا ما يُحـيّـيهم بلطف وأدب فلا يردّون. وكان كبيرهم، وهم يلقبـونه بالأمير، يُضمر له كرها كـبيرا،ويحسده حسدا مرَضيا، إذ يقول لهم :إنه شاعر وزنديق، يتلطف في كلامه ويخـفـض من صـوته،حتى يقال إنه مُـهذب. ياله من منافق.

الأمير لايكره عبد النور وحده، بل يكره أيضا ويصف بالكافر كل غير ذي لحية وقميص وكل من لايرتاد المساجد ولا يحضر حلقات العلم الشرعي و الأحاديث،ولو كان ذا أخلاق عالية وخادما للقوم.

لاعلم حسب الأمير إلا العلوم الدينية. الفلسفة هُراء . الرياضيات مضيعة للوقت .الفيزيا دخول في علم الغيب ولا يعلم الغيب إلا الله. أما الطب النافع فهو الطب النبوي، ولا طب بعده .الرياضة عنده انحلال. لارياضة إلا الفروسية والرماية والسباحة. أما التنس وكرة القدم والجمبازوغيرها فهي انحراف. الشعر عنده من الموبقات. وكل شاعر كاذب ولو صدق. خبيث ولو نصَح، خائب ولو صلُح. الموسيقى عند الأمير رجس من عمل الشيطان، لايمارسها إلا المَلاعينُ والغواني.

إقرأ المزيد

نُشِرت في نماذج من نصوص سكان البيت, غير مصنف | أضف تعليق

اميلي نوثومب تحرق الكتب على الركح التونسي

بيت الخيال. كمال الرياحي ، تونس

15174479_10154784886979874_7141403_nبعد مسرحية “الكونترباص” لباتريك زوسكيند و”الرهيب” لعبد القادر اللطيفي و”العساس” للبريطاني هارولد بنتر وغيرها من المسرحيات المقتبسة من عالم الكتب والمسرح العالمي، يعود المخرج والممثل التونسي منير العرقي ليواصل  تجربته المسرحية ذات الخصوصية الأدبية باقتراح جديد على المسرح التونسي أصله عمل مسرحي  للروائية البلجيكية الشهيرة أميلي نوثومب ” المحروقات” والتي سبق وقدمت في مسارح عالمية كثيرة تعكس قيمة ذلك النص القصير الذي لا يتجاوز المائة صفحة في طبعته الفرنسية  للجيب والتي حولها  للعامية التونسية المترجم رضا بوقديدة بعنوان “اللهليبة” ليتكفل منير العرقي بالدراماتورجيا والسينوغرافيا والاخراج . إقرأ المزيد

نُشِرت في مسرح | أضف تعليق

العين الناقدة قراءة في كتاب “العين الساردة” للكاتب نبيل درغوث

بن علي لونيس ناقد من الجزائر.خاص ببيت الخيال

15049887_10154762254634874_2039826141_nتتماهى الكتابة النقدية عند نبيل درغوث في كتابه “العين الساردة ” (2008) بموضوعها الذي هو فن القصة القصيرة، فكتب لنا ما يمكن أن نسميه بالنقد القصير جدّا. تتراوح نصوصه النقدية بين الصفحتين والأربع صفحات على أكثر تقدير، في شكل فصول صغيرة، دون أن يؤثّر هذا الاقتصاد على متانة التحليل، وعلى رشاقة التأويل. لقد خصّ نبيل درغوث كتابه لقصص الروائي التونسي كمال الرياحي، فكتب مقدّمة في غاية الأهمية وضع لها عنوانا موحيا: ربّان السُفن المتعدّدة؛ ليتحدّث عن الوجوه الابداعية المتعدّدة لكمال الرياحي، ناقدا وروائيا وقبلهما كاتبا للقصة.

تكمن أهمية المقدمة أنّها لم تُعرّف بالمنجز الروائي والنقدي للرياحي، فقط، بل كانت عرضا لأهم ما قاله النقاد التونسيون والعرب حول هذا المنجز، ليضعنا الدرغوث أمام قراءة للقراءة.

قال درغوث عن رواية المشرط ” إنّ رواية “المشرط” كانت اسما على مسمى. فهي كالمشرط الذي فتّق عقدة خصاء الرواية التونسية. حيث خرجت هذه الرواية الحدث عن سرب السرد التونسي في عزف منفرد.” ( ص: 14 – 15 ) يكشف درغوث عن أدواته النقدية، وعلى الرغم من اشتغاله على النقد الشكلاني والبنيوي، إلاّ أنّ ذلك لم يمنعه من توظيف مقولات تحليل – نفسية لتحديد ملامح رواية المشرط، فلفظ الخصاء نجده متواترا في النقد التحليل – النفسي، والذي يحيل إلى قدرة الكتابة عند الرياحي على تجاوز الهرميات الابداعية التي فرضتها المؤسسات الأدبية والنقدية، فهو من حيث أسلوبه الروائي، كان متمرّدا على وصايا هذا الفنّ، ليكتب رواية مختلفة، في شكلها وفي اهتمامها بالهامش والهامشيين. إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

صلاة لأجل سلمان رشدي بول أوستر (من كتاب: الدّفتر الأحمر)

 

18_6339038702000000009931015_20_paustersrushdie_100509ترجمة ريم غنايم. خاص بيت الخيال.  عندما جلستُ لأكتبَ هذا الصّباح، أوّل ما فعلته أنّي فكّرتُ في سلمان رشدي. فعلتُ ذلك كلّ صباحٍ لمدّة تقارب أربعة أعوام ونصف العام، وحتّى الآن يشكّل الأمر جزءًا أساسيًا من روتيني اليوميّ. ألتقط قلمي، وقبل أن أشرع في الكتابة، أفكر في زميلي الروائيّ في الجانب الآخر من العالَم. أصلّي بأن يبقى على قيد الحياة لأربع وعشرين ساعة أخرى. أصلّي بأن يبقيه حُماتُه الإنجليز محجوبًا عن الأشخاص الّذين يرومونَ قتله- هم هم نفس الأشخاص الذين سبق وَقَتَلوا أحد مُترجميه وأصابوا آخر. أكثر من هذا وذاك، أصلّي كي يَحين الوقت الذي لا تعود فيه هذه الصلوات لازمة، وقت يملك فيه سلمان رشدي حرية المشي في شوارع العالم مثلي.

أصلّي لأجل الرّجل كلّ صباحٍ، لكن في قرارة نفسي، أدرك أنّي أصلّي أيضًا لأجل نَفسي. حياته مهدّدة بالخطر لأنّه ألّف كتابًا. تأليف الكتب صنعتي أنا أيضًا، وأدرك أنّه لولا منعطف التاريخ والحظّ الأعمى الخالص، لكُنت مكانه. إن لم يكن اليوم، فربّما غدًا. إننا ننتمي إلى نفس الرابطة: الأخوّة السريّة في حالات العزلة، الانقطاع، التقلّب، نقضي، رجالا ونساء، أفضل أوقاتنا حبيسين في حجراتٍ صغيرة نُصارع كي نضَع الكلمات على صفحة واحدة. إنّها طريقة غريبة ليعيش المرء حياته، ووحده المرء الذي لم يكن مخيّرًا في الأمر سيختارها بصفتها حِرفة. إنّها مضنية للغاية، بخسة للغاية، طافحة بالخيبات أكثر من أن تناسبَ أيّ شخصٍ آخر. المواهب تتنوّع، الطموحات تتنوّع، لكنّ كلّ كاتب جدير سيخبرك الأمر ذاته: كي يكتب المرء عملاً قصصيًا، عليه أن يكون حرًا ليقول ما يريدُ قوله. لقد مارستُ ذلك مع كلّ كلمة كتبتها- كذلك فعل سلمان رشدي. هذا ما يجعلنا شقيقَين، وهذا ما يجعل مأزقه مأزقي أنا أيضًا. إقرأ المزيد

نُشِرت في ترجمات بيت الخيال | أضف تعليق

مجنون جبران في التياترو

كمال الرياحي ، تونس 

%d9%a2إن لاقتراب من الاعمال الأدبية في السينما أو في المسرح يعتبر مغامرة غير آمنة ويشتد الخطر ويتعاظم مع النصوص الكبرى أو نصوص العظماء من الكتاب الذين تحولوا إلى أيقونات في أذهان الناس  ولذلك غالبا ما يخرج المشاهد بانطباع  مباشر بأن التحويل الفني من الأدبي الى الركحي أو من الأدبي إلى الشاشة قد أخفق لان المتلقي قد ضبط  تصورا للنص حوله بدوره إلى أيقونة تحمل من القداسة ما تحمله الأيقونات في الكنائس والتي تسمح بالتمتع بها كما هي دون لمس أو تحوير.

 وقد يثقل هذا العبء المرجعي المخرج المسرحي أو السينمائي  فيدفعه دون أن يدري إلى مناطق التوتر والخوف التي تسقطه في أخطاء جمالية عديدة لعل أهمها أن ينساق وراء المحاكاة التامة للنص فنكون ازاء عمل ضعيف يستمد مشروعية وجوده في الشاشة او على الركح من أصله وصاحبه أو يذهب في جنونه فيجر النص إلى مناطق هي غريبة عنه كل الغرابة فنفقد النص ولا نلمح أثره  الا بعيدا في زحمة ما الحق به من تشوهات. إقرأ المزيد

نُشِرت في مسرح | الوسوم: | أضف تعليق

شـموع

 

بيت الخيال .  الأزهر الطرخاني*

15033618_10154753333999874_994971889_nإنّ الله لا يُغيّر مابقوم حتّى يُغيّروامابأنفسهم .

كانت الحياة في تلك المدينة، تمضي بنسق عادي جدا: لا الليل سابق النهارولا النهارسابق الليل.

يأتي النهار فتشرق الشمس وتوقض الأهالي بنورها ودفئها فينصرفون كل إلى شأنه: الأمير على عرشه، والرجال في خدمته، والنساء في خدمتهم. أما الأطفال فإلى الكتاتيب.

     ثم يأتي الليل فيخلد الجميع إلى النوم، الرجال والنساء والاطفال…أما الأمير فإلى اللهو والشراب.

   لم يكن الأمير يعلم شيئا عن أحوال رعيته. وكانت تأتيه الهدايا طوعا وكُـرها من كل حدب وصوب، أما الرعية فرزقها من فُتاته وفتات حاشيته وحُماته. لم يكن الأمير يفقه معنى للعدل، ولا يفهم معنى للحرية والمساواة. تلك عبارات يتداولها الضالون والمُتربّصون سوءا للمدينة والطيبين من أهلها.

   لقد ورث عن أبيه كل شيء: الأرض والناس والملذات. إقرأ المزيد

نُشِرت في نماذج من نصوص سكان البيت | الوسوم: , , | أضف تعليق

برنامج “بيت الخيال” لكمال الرياحي في الدورة السابعة لملتقى الفجيرة الإعلامي

  •       14359123_1094059067338156_6243546749577971813_nوقع اختيار البرنامج التلفزيوني الثقافي بيت الخيال لكمال الرياحي والذي تقدمه التلفزيون التونسي “الوطنية الأولى “ باخراج المخرج محمد مزيان كمثال للبرامج التلفزيونية التي كان لها دور مهم في تحريك واقع القراءة بالعالم العربي وقد اختير معه برنامج روافد للاعلامي علي الزين الذي تبثه قناة العربية وتبعا لذلك وقعت دعوة الاعلامي والروائي كمال الرياحي معد ومقدم البرنامج حاضرا في ملتقى الفجيرة الإعلامي: الإعلام العربي والقراءة: الواقع والدور المنشود . لتقديم شهادته حول هذا البرنامج وعلاقته بتطوير واقع القراءة بتونس والعالم العربي ضمن محور الإعلام الثقافي العربي ودوره في القراءة والذي يشارك فيه كل من الروائي السوري الكبير نبيل سليمان في قسم الصحافة الأدبية العربية والأديب والاعلامي اللبناني عبده وازن في الصحافة الأدبية العربية و أحمد الزين في تجربة العربية في برنامج روافد .
  • وجدير بالذكر أن برنامج بيت الخيال الذي قدم في موسمين على التوالي بالقناة الوطنية الأولى كان قد حصد السنة الماضية جائزة “أكاديميا” لأفضل برنامج تلفزيوني ثقافي تونسي كما حقق نسب مشاهدة غير مسبوقة للبرامج الثقافية التي تعنى بالكتاب وفاقت20 بالمائة.
  • ويقارن دائما هذا البرنامج لجديته وطرافته ببرنامجين فرنسيين شهيرين “أبوستروف” لبرنار بيفو على فرانس2 و”المكتبة الكبيرة” لفرانسوا بيزنال بالقناة الخامسة الفرنسية.12380043_1008231862532315_405092439_n
  • يوذكر أن برنامج بيت الخيال كان قد قدم صورة جديدة للبرامج الثقافية التي تعنى بالكتاب فتنوعت حلقاته بين الأعداد الخاصة التي استضاف فيها عدد من رموز الأدب ونجومه في تونس والوطن العربي كواسيني الأعرج والحبيب السالمي وعلي مصباح وعلي بدر وغيرهم من التجارب وقدم في المقابل   حلقات جماعية للمبدعين والمثقفين في شتى مجالات الابداع منطلقهم الكتاب لمناقشة مواضيع وتيمات عميقة تطرح لأول مرة بسلاسة ومرونة جعلت من البرنامج جماهيريا حتى وهو يخصص حلقة للفلسفة ويستضيف فيها فلاسفة ومفكرين كالفيلسوف يوسف الصديق والباحث الدكتوركمال الزغباني.house_fiction_v-1
  • وقد ساهم في هذا النجاح الرسام توفيق عمران رسام الكاريكاتورالدائم للبرنامج والذي كان يقدم صورا حينية تفاعلية مع ما يقوله الضيوف وما يقدره المقدم. ويقوم البرنامج على عقيدة الاعداد الجيد للموضوع المطروح ومن ثمة يخرج المقدم من موقع المقدم إلى موقع الضيف الخامس للضيوف الاربعة ليدير اللقاء لكن بطريقة   تقدم جرعة معرفية جديدة للحوار قوامها بحث المعد والمقدم في مدونة محددة في الموضوع المقدم. وهو ما يجعل هذه البرامج قائمة على ثقافة معدها ومقدمها أولا ولذلك أغلب التجارب العالمية كانت تجارب اعلامية لنقاد وأدباء ومختصين في مجالهم.
  • وما يحسب لهذا البرنامج أنه كان يقدم التجارب الكبيرة ونجوم الأدب والابداع عامة فاسحا المجال أمام التجارب الجديدة وفاتحا نقاشا حولها. وقد خصص حلقات لأحباء القراءة من الشباب من دون الكتاب. وظل هذا البرنامج يقدم نفسه كل حلقة تحت شعار “المعرفة المرحة” و”الأدب لكل من هب ودب” في اشارة إلى الحق في المعرفة لكل انسان بما فيها المعرفة الأدبية والفلسفية .

إقرأ المزيد

نُشِرت في بيت الخيال البرنامج التلفزيوني | أضف تعليق

ما قبل الصّقيع لغز المحقق كورت والاندر للرّوائي السّويديّ هيننغ مانكل الفصل 5

ترجمة: سليمان زوقاري

Diapositive2خطرت هنرييتا والدة آنا على بال ليندا. كانت دائما ما تثير فيها بعض الخوف. كانت امرأة نحيلة تشبه حركتها العصبيّة حركات العصافير.

تذكّرت ليندا أوّل يوم لعبت مع آنا في بيتها. كان تبلغ من العمر ثمان سنوات تقريبا. كانت ليندا تدرس في فصل آخر وهما إلى الآن ليستا متأكدتان بخصوص سرّ انجذاب الواحدة إلى الأخرى. خمّنت ليندا أنه من المؤكّد أنّ هنالك قوّة خفيّة تجمع بين الأشخاص. هذه وضعيّتنا على الأقلّ فنحن لم نفترق أبدا قبل أن نقع في غرام الشّاب نفسه.

كان والد آنا حاضرا في الصّور الشّاحبة فقط. لقد قامت هنرييتا بمسح كلّ آثاره وكأنّها كانت بذلك تخبر ابنتها أنّ رجوعه إلى البيت أمر مستحيل. ولم تسلم من قبضتها إلّا بعض الصّور التي خبّأتها آنا في درج تحت جواربها وملابسها الدّاخليّة. كان والدها في الصّور ذي شعر طويل مرتديا نظّارات وكان يبدو متردّدا وكأنه اضطرّ للوقوف أمام آلة التّصوير. أرتها آنا الصّور كدليل على ثقتها العميقة. لمّا تعرفتا على بعضهما البعض كان مضى عن رحيل أبيها سنتان. كافحت آنا بهدوء عزم أمّها على تنظيف الشّقة من آثار والدها. وفي يوم من الأيام، قامت هنرييتا بجمع ما تبقى من ملابسه ووضعتها في كيس قمامة وأنزلتها إلى القبو فتسلّلت ليندا هناك ليلا واسترجعت قميصا وبعض الأحذية ثمّ خبّأتها تحت سريرها. كان هذا الأب الغامض يوحي لليندا بالمغامرة. لقد تمنّت مرّات عدّة أن تأخذ مكان آنا وأن تستبدل والديها دائمي الخصام بهذا الرّجل الذي تبخّر يوما ما فجأة كخيط دخان رماديّ في زرقة السّماء. إقرأ المزيد

نُشِرت في ترجمات بيت الخيال | أضف تعليق

رواية الأسئلة الملغّمة في مزامير الحجر للروائي محمد جعفر

خاص ببيت الخيال. بن علي لونيس 

_61603_maza4كان على الروائي (محمد جعفر) أن يكتب هذه الرواية (مزامير الحجر: منشورات ضفاف والاختلاف 2015)، لأنّها الرواية التي تجرأت وحوّلت السرد إلى أرض ملغمة بالأسئلة الحارقة. فبعد روايته السابقة (هذيان: نواقيس القيامة)، والتي اشتغل فيها الروائي عل بنية بوليسية تتعرض إلى عاهات المجتمع الجزائري، نجده في روايته الجديدة يكتب عن العشرية الدموية، من خلال شخصية مسرحية، تجد نفسها، في مواجهة غير متكافئة مع قوى الظلام. في هذه الرواية، لا ندري على وجه التحديد من الذي حوّل المشهد الجزائري إلى مسرحية تراجيدية قاسية، لكنها تلمّح إلى الأطياف الخفية التي كانت تحرّك الدمى من خلف الستار!

يموت عبد القادر – بطل الرواية ( هل هو بطل فعلا؟) – في الأخير برصاصة تخترق، بطريقة بلهاء، جسده المتعب، لتنتهي معها كل مآسيه دفعة واحدة، دون أن يجد ذلك السلام الذي يبحث عنه. كان يجب أن يموت في الأخير، ليس لأن الحبكة السردية اقتضت ذلك، بل لأنّ النهاية المفجعة هي دليل مرحلة تاريخية مازالت مفتوحة على جراح تستيقظ باستمرار. فالرواية الجزائرية المعاصرة لم تشف بعد من تراجيديا الموت التسعيني، لأنّها – أي التراجيديا – مثل النهر الخفي، تتحرّك تحت طبقات الوعي. إقرأ المزيد

نُشِرت في بيت الخيال, غير مصنف | أضف تعليق

هذا هو الماء ديفيد فوستر والاس ج 1

ترجمة: سليمان زوقاري

كان هناك سمكتان شابّتان تسبحان جنبا إلى جنب وصادف أن مرّت بجانبهما سمكة أكبر سنّا وهي تسبح في الاتّجاه المعاكس ثمّ بادرت بالحديث معهما بعدما حيّتهما بحركة صغيرة برأسها: “صباح الخير يا شباب، كيف تجدون الماء؟” واصلت السّمكتان الشّابتان السّباحة قليلا ثم نظرت إحداهما إلى الأخرى وقالت: “ما هو الماء بحقّ الجحيم؟”
إذا ما انتابكم الآن قلق إزاء تقديم نفسي لكم كسمكة حكيمة تفسّر ماهيّة الماء لسمكتين شابّتين، فأنا لست بسمكة حكيمة. إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

معجم طنجة أو رثاء الطلل الباقي

mahmoud_abd_alghany.jpgكمال الرياحي* تونسكانت “طنجة” دائما قبلة الأدباء والفنانين يأتونها من كل صوب، من الشرق كما الغرب. وهذا ما جعلها وجهة خاصة في المغرب الأقصى. يأتيها الكتاب والفنانون لا باعتبارها منتجعا سياحيا وإنما باعتبارها مكانا خصبا للتخييل بطابعها التعددي والثقافي. كانت مهربا نموذجيا للعزلة وللمغامرة فقد كانت قبلة المغامرين من الهيبيز وفيها أعلن عدد كبير من الكتاب عزلتهم. كل ذلك جعل من طنجة جنة الجميع يحجون لها بحثا عن المغامرة أوعن الحكايات أوعن الموسيقى. استقبلت طنجة كبارالأدباء الأمريكيين والأوروبيين. بول بولز وتينسي وليامز وجان جينيه وجين بولز وجاك كيرواك ووليام بوروز وألن غينسبورغ وعزرا باوند وسوزان سانتاغ ليتلحق بهم الناشرون والوكلاء والمترجمون وهناك تعرفوا على شخصيات مغربية صنعوا من بعضها كتابا ومن بعضهم خدما. لعل أشهر انتاجات ذلك الاختلاط اليعقوبي ومحمد المرابط ومحمد شكري. إقرأ المزيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق