مدير بيت الخيال

RIAHI KAMEL 1علاقة الروائي التونسي كمال الرياحي مع العالم صدامية. هكذا قرر أن يدخل إلى دنيا الكتابة. فلا العاصمة تونس مدينة وإنما مصب ريفي، حالها حال المدن العربية الأخرى، ولا الريف في عينه مكان الحنين إلى المكان الرحمي وكأنه الجنة المفقودة، بل هو الرعب الذي يقول الرياحي إنه عاشه وسط تهديد الظلام.

تناولت الحلقة السابعة والعشرين من برنامج “المشاء” التي بثت في 5/2/201، حياة الرياحي وقسوتها حيث تنقل إلى قريته التي لم يبق له منها سوى بيت العائلة المهدم على هضبة، يحيط بها جبل جميل في ظاهره ولكنه بالنسبة إليه ليس سوى مصدر للقسوة وذكريات العذاب.

عاش الرياحي في قرية نائية في الشمال الغربي التونسي وكان العاشر بين إخوته. اشتغل في الفلاحة والبناء والتهريب ومساعد مصور ثم التدريس والإدارة. ولأنه كان مشاكسا للجميع فقد حرمته السلطة من الشغل فلم يحصل عليه إلا بعد١١ سنة من تخرجه . كل هذه التجربة الحياتية المريرة ساهمت في صياغة نص قاس في تعبيره عن الواقع.
“لا أؤمن بالخطوط الحمر. والكاتب لا يمكنه أن يوهم الآخرين بواقعية نصه بينما يقوم هو بتقويل الشخوص ما لا يقولونه في الواقع”
وتتميز كتابة الرياحي الروائية بالجرأة وتشريح عيوب المجتمع دون خوف من أي سلطة. يكتب عن الطبقات المغيبة ويعتقد أنه جاء منها.
نهج الرصاص
العالم الروائي لصاحب روايات “المشرط” و”الغوريلا” و”عشيقات النذل” يحفل بالشطّار والمهمشين والقادمين من الظلام، وهو حين يقرر العيش في العاصمة لا يرى مكانا ملهما سوى شارع يسمى “نهج الرصاص”.

يبدو “نهج الرصاص” أقرب من حبل الوريد الذي يضخ الدم في كتابته الروائية التي ينتمي إليها وهي أدب الجريمة.
يرى الرياحي أن الكتابة في الجريمة ليست طارئة، “فالبشرية على الأرض نتاج خطيئة أولى ومن بعدها جريمة قتل قابيل لشقيقه هابيل”.

لا يلتقي اثنان إلا لقتل آخر أو قتل فكرة أو تثبيت وتسكين شيء ما، أي قتل شيء ما آخر، كما يذهب ضيف “المشاء”.

يدافع الرياحي عما يقول إنها خطوط خضر في كتابته. لا يؤمن بالخطوط الحمر، ويرى أن ما يقال إنه معجم فاحش ينسب للشخصيات في رواياته، وأنه لا يمكن للكاتب أن يوهم الآخرين بواقعية نصه بينما يقوم هو بتقويل الشخوص ما لا يقولونه في الواقع.

يؤكد دائما أن الكثير من الكتاب العرب لا يعون جنس الأدب الذي يكتبونه، وأن الجامعة الأميركية في بيروت هي الوحيدة التي تدرس الكتابة الإبداعية.

كمال الرياحي كمال الرياحي 16 ماي1974 بالعروسة من الشمال الغربي التونسي
روائي وناقد واعلامي تونسي ومدير ورشات الكتابة السردية. اشتغل مراسل الصحافةالأجنبيةمنذ سنة 1999 قدم برامج اذاعية وتلفزيوني تعنى بالشأن الثقافي وينشر مقالاته في كبريات الصحف العالمية. متحصل على شهادة الدراسات المعمقة في الأدب الحديث اختصاص نقد روائي. تحصل سنة 2007 على جائزة الكومار الذهبي لأفضل رواية تونسية عن روايته “المشرط” وكان الفائز التونسي الوحيد سنة 2009 في مسابقة بيروت39 لأفضل 39 كاتبا عربيا دون سن 39 سنة التي نظمتها مؤسسة هاي فيستفال وهو كذلك التونسي الوحيد الذي اختير ضمن أفضل 5 كتاب دون سن الأربعين شاركوا في جائزة البوكر في دورتين. ينشر رواياته بدار الساقي اللندنية وقد صدر له العديد من الأعمال الأدبية والنقدية منها:
“نوارس الذاكرة” مجموعة 1999
“سرق وجهي” مجموعة قصصية2001
“المشرط” رواية 2006. ط 2 . دار الجنوب 2007 ط3دار الساقي بيروت 2012 متحصّلة على جائزة الكومار الذهبي الأدبيّة لعام2007 لافضل رواية تونسية وجائزة بيروت لافضل 39 كاتبا عربيا 2009
“الغوريلا” رواية ، دار الساقي ، بيروت 2011
“حركة السرد الروائي: بحث ، دار مجلاوي بالاردن 2005
“الكتابة الروائية عند واسيني الأعرج”: بحث ، تونس 2009
“هكذا تحدث فيليب لجون” حوار في سلسلة2010
“هكذا تحدّث واسيني الأعرج”: حوار في سلسلة2010

نصر حامد أبو زيد/ التفكير في وجه التكفير 2014
ـ عشيقات النذل ، رواية ، دار الساقي ، بيروت ، 2015
ترجمت قصصه وفصولا من رواياته إلى الفرنسية والايطالية والإنجليزية والبرتغالية والسويدية والاسبانية والبولونية والاسبانية.


برنامج ممنوع مع عماد دبور على قناة SAT7

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s